علامات التغيير في السياسة السورية الأمريكية

نشرت نيدا سوريا ، واحدة من أهم مصادر الأخبار في المنطقة السورية ، أخبارًا مهمة عن الاستراتيجية السورية الأمريكية

قدّم معهد “بروكينغر” الأمريكي مقالاً للأكاديمية “ماريا كارلين” المتخصصة في الشؤون الأمنية والإستراتيجية، تضمّن أربع توصيات لإستراتيجية الولايات المتحدة في سوريا

وقالت “ماريا”: إن رؤيتها لدراسة الحالة السورية وتوصيات الإستراتيجية الأمريكية في سوريا تتضمن أربع نقاط، أولها: أن الصراع في سوريا ديناميكي، وأن نظام الأسد فشل بتوفير الاستقرار في المناطق التي سيطر عليها؛ الأمر الذي سيجعل التنافس بينه وبين روسيا وإيران يتعمق أكثر، بالإضافة لانقسام الفصائل المناهضة للنظام، كما أن الوضع خاصةً في إدلب من الممكن أن يتحول إلى أسوأ من ذلك، على مدى الخمس سنوات القادمة

وأضافت: أن النقطة الثانية تتضمن الحجم الضخم والخبيث للكارثة الإنسانية جرّاء الحرب في سوريا، بعد نزوح 6.6 مليون سوري داخل البلاد، و6 ملايين خارجها، بالتزامن مع التضييق الكبير عليهم في بعض الدول، ومعاناتهم في لبنان من اليأس والجزع ولجوئهم إلى خيام بظل ظروف صعبة، بالتزامن مع انهيار الاقتصاد فيها وتبادل الضربات بين حزب الله وإسرائيل

وأشارت إلى أن الثالثة تكمن في عدم إهمال التنافس بين القوى العظمى في الشرق الأوسط، كما أنه في الوقت نفسه لا يجب أن يتحول ذلك التنافس إلى أولوية عليا لقارة أمريكا على حساب قارتي آسيا وأوروبا، في وقت حققت روسيا نجاحاً كبيراً في الشرق الأوسط وحربها في سوريا واحدة من أمثلة كثيرة على ذلك، بالتزامن مع محاولة موسكو تصدير نفسها على أنها بديلة عن واشنطن

وفيما يخص الإستراتيجية الرابعة تقول الأكاديمية: إن على الولايات المتحدة إدراك أن سياستها المتناقضة والمشوشة في سوريا أثبتت عدم فاعليتها، كما عليها تجنب الأخطاء الرئيسية التي ستفاقمها إذا قامت إدارة الرئيس “ترامب” باتخاذ مقاربة فاعلة للصراع في سوريا

وأوضحت أن الأخطاء تتضمن إعادة انتشار قوات الولايات المتحدة بسوريا بتهور دون استشارة أعضاء التحالف الرئيسيين، والفشل في تحديد مهمتها العسكرية إذا كان تنظيم الدولة على أولويات تهديداتها، وكذلك استخدام قوات تقليدية بدلاً من مكافحة التمرد، وإهمال عيوب ميليشيات “سوريا الديمقراطية”، والتعامل مع نظام الأسد، والسماح للخلافات مع تركيا أن تحدث تمزقاً في تحالف الناتو، وتمكين روسيا من عقد اجتماعات إقليمية

وأردفت أن من الأخطاء أيضاً إهمال معاناة بلدان لبنان والأردن وتركيا بسبب المتطلبات الضخمة لتقديم احتياجات العدد الكبير من اللاجئين السوريين في أراضيها، بالإضافة إلى التقليل من احتمال عودة تنظيم الدولة، ومراقبة تأثير التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في الخليج وبين إسرائيل وإيران في سوريا

يُذكر أن مجموعة لجنة “دراسات سوريا” التي تضم أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس الأمريكي قد حذَّروا بتقرير لهم من خروج الولايات المتحدة من سوريا، لإمكانية تعزيز تنظيم الدولة وتقوية إيران لنفوذها في حال حصل ذلك الانسحاب، كما نبهوا إلى تقلّص مصداقية واشنطن من وراء تقلبات إدارة الرئيس دونالد ترامب، وكذلك طرح أعضاء اللجنة عشرات الاقتراحات للإستراتيجية الأمريكية بسوريا

Paylaş / Share